الطاقة والتقنيات الخضراء

أول تجربة ناجحة لتوليد الكهرباء من محطة للطاقة الحرارية الأرضية تحت سطح البحر

أجرت شركة «Endurance Energy» الناشئة أول اختبار عالمي لمحطة طاقة حرارية أرضية تحت سطح البحر، نجحت خلاله في توليد طاقة كهربائية صافية لفترة قصيرة بالقرب من بركان بحري نشط.

19 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
2 قراءة
فريق تحرير certi.news
أول تجربة ناجحة لتوليد الكهرباء من محطة للطاقة الحرارية الأرضية تحت سطح البحر

نجحت شركة «Endurance Energy» الناشئة ومقرها سياتل الأمريكية في تنفيذ أول عرض عالمي لمحطة طاقة حرارية أرضية تحت سطح البحر، وذلك قرب بركان «Axial Seamount» البحري النشط في شمال شرق المحيط الهادئ على عمق يقارب ميلًا تحت سطح الماء. خلال اختبار استمر ثلاثة أسابيع لمجسم أولي يزن 3 أطنان، تمكنت المحطة من توليد كهرباء صافية موجبة لمدة أقل من 10 ثوانٍ، وهو ما اعتبره المطورون إثباتاً عملياً للجدوى التقنية لاستغلال هذا النوع من الطاقات المتجددة في البيئات البحرية العميقة.

تفاصيل الاختبار والتحديات التشغيلية

تطلب المشروع استخدام مثقاب بحري أطلقته سفينة الدعم «Ocean Guardian» لحفر حفرتين في قاع المحيط على عمق نحو 5000 قدم. أفرزت الحفرتان سوائل حرارية مائية ساخنة بلغت حرارتها نحو 500 درجة فهرنهايت. بعد تجهيز إحدى الآبار، جرى نشر محطة توليد كهرباء بقوة 100 كيلوواط تحمل اسم «Adélie»، مصممة لتبخير السوائل الحرارية وتدوير توربين يدفع مولداً كهربائياً، متصلة بمركز تحكم الشركة عبر شبكة كابلات ألياف ضوئية وكابلات كهربائية تحت البحر تديرها جامعة واشنطن بتمويل من المؤسسة الوطنية للعلوم في أمريكا.

واجه الاختبار عدة عقبات تقنية، أبرزها أن البئر التجريبية الأولى كانت رفيعة وضيقة بعرض بوصتين ولم تضخ كمية كافية من السوائل، مما دفع الفريق إلى إعادة نشر المحطة مؤقتاً فوق فتحة حرارية طبيعية. وفي تلك التجربة، وصل التوربين إلى 26,000 دورة في الدقيقة وأنتج نحو 60 واط/ساعة، محققاً صافي طاقة موجب لمدى 8.7 ثانية ومتوسط طاقة صافية بلغ نحو 2 كيلوواط. غير أن عطلاً برمجياً مرتبطاً ببطارية التشغيل وتسرب مياه بحرية طفيف إلى كابل تزويد مضخة التبريد أدى إلى توقف الاختبار المبكر.

Advertisement

الخطط التجارية المستقبلية

تسعى الشركة لتجاوز هذه العقبات عبر حفر آبار أعمق وأوسع في اختباراتها القادمة خلال شتاء 2026-2027 باستخدام نسخة مطورة تسمى «Gentoo». كما تخطط الشركة لتطوير مولد تجاري أكبر بقوة 2 ميغواط بحجم حاوية شحن بحري، ونشر ما يصل إلى ستة مولدان لصالح مملكة تونغا في جزيرة بولينيزية بالمحيط الهادئ في عام 2027، لتوفير بديل مستدام لاعتمادها الحالي على وقود الديزل المستورد.

لماذا يهم هذا الخبر؟

يمثل هذا الاختبار نقطة تحول تقنية محتملة لتوفير طاقة نظيفة ومستقلة عن تقلبات الطقس للدول الجزرية والمجتمعات الساحلية التي تعتمد على استيراد الوقود الأحفوري الباهظ. وعلى الرغم من أن خبراء الطاقة مثل البروفيسور رولاند هورن من جامعة ستانفورد يشيرون إلى أن التكلفة التشغيلية للأنشطة البحرية العميقة ستكون أعلى مقارنة بالمشاريع البرية، إلا أن نجاح إثبات المفهوم يفتح الباب أمام استكشاف موارد الطاقة الحرارية البحرية الواسعة في مناطق مثل شمال غرب الولايات المتحدة وألاسكا وتايوان اليابان.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار