نجحت شركة «Endurance Energy» الناشئة ومقرها سياتل الأمريكية في تنفيذ أول عرض عالمي لمحطة طاقة حرارية أرضية تحت سطح البحر، وذلك قرب بركان «Axial Seamount» البحري النشط في شمال شرق المحيط الهادئ على عمق يقارب ميلًا تحت سطح الماء. خلال اختبار استمر ثلاثة أسابيع لمجسم أولي يزن 3 أطنان، تمكنت المحطة من توليد كهرباء صافية موجبة لمدة أقل من 10 ثوانٍ، وهو ما اعتبره المطورون إثباتاً عملياً للجدوى التقنية لاستغلال هذا النوع من الطاقات المتجددة في البيئات البحرية العميقة.
تفاصيل الاختبار والتحديات التشغيلية
تطلب المشروع استخدام مثقاب بحري أطلقته سفينة الدعم «Ocean Guardian» لحفر حفرتين في قاع المحيط على عمق نحو 5000 قدم. أفرزت الحفرتان سوائل حرارية مائية ساخنة بلغت حرارتها نحو 500 درجة فهرنهايت. بعد تجهيز إحدى الآبار، جرى نشر محطة توليد كهرباء بقوة 100 كيلوواط تحمل اسم «Adélie»، مصممة لتبخير السوائل الحرارية وتدوير توربين يدفع مولداً كهربائياً، متصلة بمركز تحكم الشركة عبر شبكة كابلات ألياف ضوئية وكابلات كهربائية تحت البحر تديرها جامعة واشنطن بتمويل من المؤسسة الوطنية للعلوم في أمريكا.
واجه الاختبار عدة عقبات تقنية، أبرزها أن البئر التجريبية الأولى كانت رفيعة وضيقة بعرض بوصتين ولم تضخ كمية كافية من السوائل، مما دفع الفريق إلى إعادة نشر المحطة مؤقتاً فوق فتحة حرارية طبيعية. وفي تلك التجربة، وصل التوربين إلى 26,000 دورة في الدقيقة وأنتج نحو 60 واط/ساعة، محققاً صافي طاقة موجب لمدى 8.7 ثانية ومتوسط طاقة صافية بلغ نحو 2 كيلوواط. غير أن عطلاً برمجياً مرتبطاً ببطارية التشغيل وتسرب مياه بحرية طفيف إلى كابل تزويد مضخة التبريد أدى إلى توقف الاختبار المبكر.
الخطط التجارية المستقبلية
تسعى الشركة لتجاوز هذه العقبات عبر حفر آبار أعمق وأوسع في اختباراتها القادمة خلال شتاء 2026-2027 باستخدام نسخة مطورة تسمى «Gentoo». كما تخطط الشركة لتطوير مولد تجاري أكبر بقوة 2 ميغواط بحجم حاوية شحن بحري، ونشر ما يصل إلى ستة مولدان لصالح مملكة تونغا في جزيرة بولينيزية بالمحيط الهادئ في عام 2027، لتوفير بديل مستدام لاعتمادها الحالي على وقود الديزل المستورد.
لماذا يهم هذا الخبر؟
يمثل هذا الاختبار نقطة تحول تقنية محتملة لتوفير طاقة نظيفة ومستقلة عن تقلبات الطقس للدول الجزرية والمجتمعات الساحلية التي تعتمد على استيراد الوقود الأحفوري الباهظ. وعلى الرغم من أن خبراء الطاقة مثل البروفيسور رولاند هورن من جامعة ستانفورد يشيرون إلى أن التكلفة التشغيلية للأنشطة البحرية العميقة ستكون أعلى مقارنة بالمشاريع البرية، إلا أن نجاح إثبات المفهوم يفتح الباب أمام استكشاف موارد الطاقة الحرارية البحرية الواسعة في مناطق مثل شمال غرب الولايات المتحدة وألاسكا وتايوان اليابان.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.