أصدرت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) طلباً جديداً للمعلومات (RFI) موجهاً للشركات التجارية لاستكشاف آليات لرفع مدار تلسكوب هابل الفضائي، أو تقديم خدمات صيانة له، أو تنفيذ عملية إحالة آمنة ومتحكم بها للغلاف الجوي. ويأتي هذا التحرك في وقت يتراجع فيه مدار التلسكوب تدريجياً، مع توقعات بانخفاضه نحو الغلاف الجوي خلال العقد الحالي ما لم تتم عملية تدخل تقنية.
تفاصيل طلب ناسا والجدول الزمني
يشترط الطلب أن تقدم الشركات مقترحاتها بحلول 30 نوفمبر، على أن تستهدف المهمة رفع التلسكوب إلى ارتفاع لا يقل عن 373 ميلاً (600 كيلومتر) دون إلحاق أي ضرر به، مع تحديد موعد تنفيذي مستهدف في عام 2032. وتتحمل الشركة المتعاقدة مسؤولية توفير مركبة الإطلاق، ومركبة الصيانة، وإدارة العمليات، وطاقم التشغيل إن وجد.
أوضحت ناسا أنها لم تلتزم بعد بتمويل أو التعاقد على مهمة إنقاذ فعلية، لكنها تسعى لتقييم القدرات الحالية لقطاع الخدمات الفضائية التجارية والتعرف على التكاليف المحتملة ومدى جاهزية الشركات للوصول إلى هابل قبل خروجه النهائي عن الخدمة واحتراقه لدى إعادة الدخول.
تطور صناعة الخدمات الفضائية التجارية
يأتي هذا الطلب في ظل النضج السريع لقطاع صيانة الأقمار الصناعية والتقنيات الروبوتية في الفضاء، لا سيما مع إطلاق شركات كبرى وناشئة تقنيات متطورة للالتحام والإصلاح المداري. وكانت تجربة ناسا الأخيرة مع تلسكوب سويفت (Swift) قد أثبتت أن مهام الإنقاذ المداري لا تتطلب بالضرورة ميزانيات ضخمة، حيث استطاعت شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز (Katalyst Space Technologies) تطوير مركبة إنقاذ والاقتراب من التلسكوب ضمن جدول زمني ضيق وميزانية محدودة.
ما الذي يعنيه ذلك للمجتمع العلمي؟
يمثل تلسكوب هابل، الذي قضى 36 عاماً في مدار الأرض، أداة علمية فريدة ترصد الكون بالأشعة فوق البنفسجية والمرئية، في وقت تركز فيه المراصد الحديثة مثل جيمس وب (Webb) ورومان (Roman) على نطاق الأشعة تحت الحمراء. ويشير المسؤولون في الوكالة إلى أن استمرار هابل سيوفر فرصاً جديدة للاكتشافات العلمية بانتظار إطلاق مرصد العوالم القابلة للحياة (Habitable Worlds Observatory) في حقبة الأربعينيات من القرن الحالي.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.