التقنيات الطبية

FDA تموّل اختبار استخدام نماذج اللغة لتقييم تقارير الأشعة المولدة بالذكاء الاصطناعي

منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية شركة Cognita Imaging عقداً بحثياً بقيمة 1.29 مليون دولار لاختبار قدرة مجموعة من نماذج اللغة الكبيرة على تقييم التقارير الشعاعية التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي. يهدف المشروع إلى قياس الهلوسة والحذف وتحديد الحالات التي تستلزم مراجعة طبيب أشعة.

18 سبتمبر 2026
3 دقائق قراءة
14 قراءة
فريق تحرير certi.news
FDA تموّل اختبار استخدام نماذج اللغة لتقييم تقارير الأشعة المولدة بالذكاء الاصطناعي

منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية شركة Cognita Imaging عقداً بحثياً بقيمة 1.29 مليون دولار لاختبار منهج جديد لتقييم التقارير الطبية التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي في الأشعة. بدأ العقد في 22 يونيو 2026 ويمتد 18 شهراً، ويبحث ما إذا كان من الممكن استخدام «لجنة» من نماذج اللغة الكبيرة لمراجعة مخرجات نموذج آخر، مع تحديد الحالات التي تتطلب تدخلاً من طبيب أشعة.

يتعاون المشروع مع فريق العلوم التنظيمية التابع لمركز الأجهزة والصحة الإشعاعية في FDA. وستبني Cognita إطار التقييم وتختبره على مليون فحص لمرضى ضمن مجموعة أمريكية كبيرة، مع مقارنة الأداء عبر فئات مختلفة من المرضى، وبيئات الرعاية، وأجهزة التصوير، والأمراض، بما في ذلك الحالات النادرة.

مشكلة التقييم المفتوح

تُقيّم معظم أدوات الذكاء الاصطناعي المصرح بها من FDA في مجال الأشعة لمهمة محددة، مثل اكتشاف جلطة دموية في تصوير مقطعي للرأس أو رصد انهيار الرئة في صورة أشعة للصدر. أما النماذج الأحدث، فتسعى إلى إنتاج تقرير أشعة كامل، ما يجعل نطاق التقييم أوسع بكثير؛ إذ يمكن أن يتضمن التقرير مئات النتائج المحتملة بدلاً من نتيجة واحدة أو اثنتين.

قال أكشاي تشودري، الشريك المؤسس لـCognita والأستاذ المشارك في الأشعة وعلوم البيانات الطبية الحيوية بجامعة ستانفورد، إن تقييم هذه المخرجات بالاعتماد المستمر على لجان من أطباء الأشعة يصبح أكثر صعوبة واستهلاكاً للوقت.

كيف ستُراجع النتائج؟

ستستخدم Cognita عدة نماذج لغة لمراجعة تقارير النماذج الشعاعية. وعندما تظهر اختلافات ذات أهمية سريرية، سيتدخل أطباء الأشعة لتحديد مصدر المشكلة: التقرير المولد بالذكاء الاصطناعي، أو «لجنة» نماذج اللغة، أو التقرير الأصلي الذي كتبه طبيب الأشعة.

يركز المشروع على خطرين معروفين في الذكاء الاصطناعي التوليدي: الهلوسة، أي إدراج معلومات تبدو منطقية لكنها غير صحيحة، والحذف، أي عدم ذكر نتيجة كان ينبغي تضمينها. وتهدف المنهجية إلى قياس معدل كل منهما وتحديد ما إذا كان تأثيره مهماً سريرياً.

لماذا يهم هذا الخبر؟

القيمة التنظيمية للمشروع لا تكمن في اعتماد أداة جديدة، إذ إن النظام محل الدراسة لم يحصل على تصريح من FDA. الأهم هو اختبار ما إذا كان يمكن توسيع أساليب تقييم الذكاء الاصطناعي التوليدي دون التضحية بالمراجعة البشرية في الحالات الحساسة. وإذا أثبتت المنهجية صلاحيتها، فقد تزود الجهة التنظيمية بإطار أكثر قابلية للتطبيق عند تقييم أدوات تنتج نصوصاً مفتوحة النهاية.

ستسلم Cognita إلى FDA تقريراً بالنتائج والقيود، والشيفرة البرمجية، وإرشادات لبناء لجان نماذج اللغة، ومقارنات بين مجموعات تحقق كبيرة وصغيرة، ودراسات للفروقات راجعها أطباء أشعة. لكن العقد لا يحسم مسبقاً أن أحكام نماذج اللغة ستكون بديلاً عن الخبراء؛ فالخلافات ذات الأثر السريري ستظل تتطلب مراجعة بشرية، كما أن صلاحية المنهج عبر الأجهزة والمرضى والأمراض المختلفة هي من الأسئلة التي يفترض أن يجيب عنها الاختبار.

مسار منفصل لنموذج الصور والنصوص

تعمل Cognita أيضاً مع FDA على نموذج للرؤية واللغة يفسر صور الأشعة السينية للصدر ويولد تقارير يراجعها طبيب أشعة. حصل هذا الجهاز في وقت سابق من 2026 على تصنيف «الاختراق» من FDA، لكنه لم يحصل بعد على تصريح. وأكد تشودري أن هذا المسار منفصل عن العقد البحثي، وأن الشركة والجهة التنظيمية لا تزالان تحددان نوع الدراسة السريرية اللازمة لقياس الدقة والمنافع والمخاطر.

تأسست Cognita في 2024، واستحوذت عليها Radiology Partners في 2025. ويأتي هذا العمل وسط نقص في أطباء الأشعة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يرتبط بزيادة ساعات العمل وتراكم الحالات. ولا يقدم المشروع بعد حلاً معتمداً لهذا النقص، لكنه يعالج إحدى العقبات العملية أمام تقييم أدوات قد تستخدم للمساعدة في إعداد التقارير.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق التحرير

فريق تحرير certi.news يتابع المصادر التقنية ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع مراجعة الحقائق والسياق قبل النشر.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار