تُظهر مراجعة Stack Overflow لبيانات استطلاعي المطورين لعامي 2024 و2025 أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً واسع الانتشار من سير العمل، لكن زيادة الاستخدام لم تصاحبها زيادة مماثلة في الحماس أو الثقة. فقد ارتفعت نسبة المطورين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي من 62% في 2024 إلى 79% في 2025، وقال نحو نصف المشاركين إنهم يستخدمونها يومياً.
وتستند المراجعة إلى 15 عاماً من بيانات Developer Survey، قبل صدور نتائج استطلاع 2026، وتركز على ثلاثة محاور مترابطة: تطور الذكاء الاصطناعي، ظروف العمل، ثم التركيبة السكانية ودور المجتمع التقني.
من المساعدات البرمجية إلى الوكلاء
بدأ Stack Overflow قياس استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في استطلاع 2025، حيث أفاد 31% من المشاركين باستخدامهم. وكان ChatGPT وGitHub Copilot البوابتين الأبرز إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 82% و68% على التوالي بين مستخدمي المساعدات الجاهزة، تلاهما Google Gemini بنسبة 47%، ثم Claude Code بنسبة 41% وMicrosoft Copilot بنسبة 31%.
وفي استطلاع نبضي أصغر أُجري في أبريل 2026، ارتفعت نسبة استخدام الوكلاء إلى 59% تقريباً، كما زادت حصة Claude Code من 41% إلى 55%. وتشير المراجعة إلى أن الاستخدام كان أكثر ارتباطاً بالمستخدمين اليوميين وبالأشخاص الذين يشغلون أدواراً تنفيذية، من دون أن يعني ذلك أن الوكلاء أصبحوا مستقلين بالكامل في أعمال هندسة البرمجيات.
وتظل الاستخدامات الأكثر شيوعاً مرتبطة بالاكتشاف والصياغة والمساعدة. ففي بيانات 2024، استخدم 82% من المشاركين الذكاء الاصطناعي لكتابة الشيفرة، و68% للبحث، و57% لتصحيح الأخطاء، و40% لإعداد التوثيق. ويحذر التحليل من أن المقارنة المباشرة مع 2025 محدودة بسبب تغير تصميم الأسئلة، لكن الاتجاه العام يشير إلى أن البرمجة لا تزال في الغالب مدعومة بالذكاء الاصطناعي وليست مفوضة إليه بالكامل.
المتعلمون يستخدمون الأدوات أكثر ويثقون بها أقل
ارتفعت نسبة المتعلمين للبرمجة الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي من 63.0% في 2024 إلى 73.3% في 2025، بينهم 39.5% يستخدمونها يومياً. في المقابل، هبطت النظرة الإيجابية إلى هذه الأدوات من 72.2% إلى 52.8%، وارتفعت النظرة المتشككة من 6.4% إلى 26.3%.
كما انخفضت نسبة الطلاب الذين يبدون ثقة متوسطة أو مرتفعة في دقة المخرجات من 49.1% إلى 37.4%، وتراجعت التقييمات الإيجابية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المهام المعقدة من 41.5% إلى 33.7%. ويشير المصدر إلى أن هذه الأرقام لا تثبت أن الذكاء الاصطناعي يضعف التعلم، لكنها تبرز فرقاً مهماً بين إنتاج شيفرة تعمل وفهم سبب عملها.
ولم يحظَ الوكلاء بقبول واسع بين الطلاب؛ إذ استخدمهم 28.4% في 2025، بينما قال 44.1% إنهم لا ينوون تطبيقهم. كما أن القلق من استبدال الوظائف ارتفع بين جميع المطورين من 12.1% في 2024 إلى 15.0% في 2025.
بيئات العمل تصبح أكثر تعقيداً
تراجعت نسبة العمل عن بُعد بالكامل من 38.0% في 2024 إلى 32.4% في 2025، بينما بلغت نسبة العمل الحضوري بالكامل 17.9%، وبلغت نماذج العمل الهجين المنظمة 37.1%. وقال 12.6% إن لديهم مرونة كبيرة تتيح لهم الحضور وفق تفضيلاتهم أو متطلبات المشروع. وبحساب مختلف، وصلت نسبة من يتمتعون بدرجة ما من المرونة عن بُعد إلى 82% في 2025، مقابل 80% في 2024.
وتكشف الفروق الجغرافية أن الولايات المتحدة سجلت أعلى نسبة للعمل عن بُعد بالكامل، عند 45.0%، بينما سجلت الهند أعلى نسبة للعمل الحضوري عند 30.5%. وفي ألمانيا، بلغت فئة العمل المرن الذي يختار فيه الموظف مواعيد حضوره 20.7%، إلى جانب 24.6% للعمل الهجين المائل إلى المرونة.
أما الرضا الوظيفي فبقي موزعاً بين 28.4% غير راضين، و47.1% في حالة وسطية، و24.5% راضين. وتصدرت الاستقلالية والثقة في إدارة المهام عوامل الرضا في 2025، قبل الأجر والمزايا وحل مشكلات واقعية. وفي الوقت نفسه، كان 85.3% من المشاركين مساهمين فرديين، مقابل 14.7% في إدارة الأفراد.
ما الذي يعنيه ذلك للمطورين؟
تقدم البيانات صورة أكثر تعقيداً من ثنائية «مع الذكاء الاصطناعي أو ضده». فالاستخدام يتوسع بسرعة، لكن المطورين يراجعون جودة المخرجات وحدودها، ويواصلون البحث عن الاستقلالية والسياق البشري. وفي أسئلة عن مستقبل تؤدي فيه الأنظمة معظم مهام البرمجة، قال 61.3% إنهم سيطلبون مساعدة شخص آخر عندما يريدون فهم شيء بالكامل، وقال 58.1% إنهم سيفعلون ذلك لتعلم أفضل الممارسات.
من منظور certi.news، تكمن أهمية المراجعة في أنها تقيس ما يحدث داخل العمل والتعلم، لا مجرد انتشار الأدوات. التغيير الفعلي هو انتقال الذكاء الاصطناعي من تجربة اختيارية إلى طبقة عمل واسعة، بالتوازي مع ارتفاع التدقيق في الدقة والفهم والملكية المهنية. لكن المصدر يقر بأن مقارنة السنوات ليست كاملة بسبب اختلاف الأسئلة والعينات، وأن العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتحسن التعلم لا تزال سؤالاً مفتوحاً. وستحدد نتائج استطلاع 2026 ما إذا كانت الفجوة بين الاستخدام والرضا ستستمر، وما إذا كان تبني الوكلاء سيؤدي فعلاً إلى تفويض قرارات ومهام أكثر.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.