ترى مؤسسة Electronic Frontier Foundation (EFF) أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية أمضت العامين الماضيين في تجميع بيانات شخصية على نحو غير قانوني، ضمن ثلاث موجات متتابعة شملت مبادرة DOGE، ومشاركة بيانات بين الوكالات لأغراض إنفاذ قوانين الهجرة، ثم استخدام قواعد بيانات واسعة لفحص أهلية الناخبين. وتقول المؤسسة إن جمع بيانات الضرائب والمزايا الحكومية والتسجيل الانتخابي في منظومات مترابطة يزيد احتمالات الأخطاء وإساءة الاستخدام ويقوض ثقة الأفراد بالمؤسسات.
وتقدم EFF موقفاً تحليلياً ومدافعاً عن الخصوصية، لا تقريراً محايداً عن جميع أطراف النزاع. وتستند حجتها إلى دعاوى قضائية وإجراءات حكومية وأرقام توردها المؤسسة، بينما تبقى بعض الوقائع والآثار النهائية خاضعة للمراجعة القضائية.
ثلاثة مسارات لتجميع البيانات
بدأ المسار الأول في 20 يناير 2025، عندما أنشأ الرئيس دونالد ترامب DOGE عبر إعادة تسمية وكالة كانت مخصصة أصلاً لتحديث التكنولوجيا الحكومية، وفق وصف EFF. وتقول المؤسسة إن DOGE حصل سريعاً على وصول واسع إلى قواعد بيانات حساسة لدى مكتب إدارة الموظفين (OPM) وإدارة الضمان الاجتماعي ووزارة الخزانة، بما شمل سجلات شخصية لملايين الأشخاص.
وتتهم EFF المبادرة بالابتعاد عن هدف التحديث التقني، وبمنح صلاحيات لأشخاص قالت إن خبرتهم الحكومية أو السيبرانية كانت محدودة وإن بعضهم كان يواجه تضارباً في المصالح. كما تشير إلى واقعة مرتبطة بإدارة الضمان الاجتماعي، حيث وُقّع اتفاق خارجي بهدف استخدام بيانات الإدارة للبحث عن أدلة مزعومة على تزوير انتخابي و“قلب نتائج الانتخابات في ولايات معينة”. وتقول المؤسسة إن عمليات المشاركة والدمج خالفت قيود قانون الخصوصية الفيدرالي لعام 1974.
أما المسار الثاني فتمثل، بحسب EFF، في محاولات وزارة الأمن الداخلي ووكالات أخرى مشاركة أو الاستحواذ على بيانات الضرائب لدى مصلحة الإيرادات الداخلية، وبيانات Medicaid لدى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، وبيانات الإسكان العام، إضافة إلى قواعد برامج SNAP. كما تذكر المؤسسة شراء وكالة ICE بيانات تجارية للمواقع الجغرافية دون مذكرة، واهتمامها بمزودي البيانات الضخمة وتقنيات الإعلانات، إلى جانب استخدام شركات مثل Palantir لتنظيم مجموعات البيانات التي تجمعها الوكالة.
من قواعد الهجرة إلى سجلات الناخبين
يركز المسار الثالث على الانتخابات. فقد وسعت الحكومة استخدام نظام SAVE، الذي يعني Systematic Alien Verification for Entitlements، من التحقق من أهلية المهاجرين والمواطنين المتجنسين للحصول على بعض المزايا إلى فحص أهلية الناخبين. وتقول EFF إن أكثر من 60 مليون ناخب مروا عبر النظام، وإن 21 ألفاً وُسموا باعتبارهم غير مواطنين محتملين غير مؤهلين للتصويت، مع تسبب بيانات خاطئة في استهداف ناخبين قانونيين مثل Anthony Nell.
وتذكر المؤسسة أن الحكومة الفيدرالية طلبت منذ 2025 بيانات الناخبين من 48 ولاية على الأقل، وامتثلت 16 ولاية على الأقل، بينما رفعت الحكومة دعاوى ضد 30 ولاية رفضت التسليم؛ وقد رُفضت 25 من هذه الدعاوى حتى وقت كتابة المادة. كما أصدرت الإدارة في مارس 2026 أمراً تنفيذياً يطلب من وزارة الأمن الداخلي إنشاء قائمة اتحادية بأسماء المواطنين الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر والمقيمين في الولاية.
المواجهة القانونية وما الذي يتغير عملياً؟
تشير EFF إلى دعاوى مثل League of Women Voters v. DHS وCommon Cause v. DOJ وCalifornia v. Trump وEPIC v. USCIS، إضافة إلى قضايا تتعلق ببيانات مصلحة الإيرادات وMedicaid. وقد اعتبرت محكمة اتحادية توسيع SAVE غير قانوني، ورفضت محكمة استئناف وقف القرار، لكن المحكمة العليا الأمريكية منحت وقفاً مؤقتاً بأغلبية ستة مقابل ثلاثة. وفي قضية أخرى، سمح وقف صادر عن المحكمة العليا بالمضي في برنامج قائمة أهلية الناخبين، بينما رُفض بسبعة أصوات مقابل صوتين وقف حكم يتعلق بجزء آخر من الأمر التنفيذي الخاص بالتصويت عبر البريد.
المغزى التقني المباشر هو أن إعادة استخدام البيانات خارج الغرض الذي جُمعت من أجله قد تحول أنظمة التحقق إلى أدوات تصنيف واستبعاد واسعة النطاق. وتزداد المخاطر عندما تقترن عمليات المطابقة الآلية ببيانات غير مكتملة أو خاطئة، لأن النتيجة قد تؤثر في الحصول على خدمة حكومية أو ممارسة حق التصويت قبل أن يتمكن المتضرر من تصحيح السجل.
مقترحات EFF والقيود المفتوحة
تدعو EFF إلى تضييق ثغرات قانون الخصوصية الفيدرالي وتوسيع قابلية إنفاذه، ومنع أجهزة إنفاذ القانون من تجاوز متطلبات المذكرات القضائية عبر شراء البيانات من الوسطاء، وإقرار قانون شامل لخصوصية المستهلك. كما تحيل إلى قانون Fourth Amendment Is Not For Sale Act، وإلى إطار “privacy first”.
لكن المادة لا تحسم الأضرار النهائية لكل برنامج ولا نتيجة جميع الدعاوى، كما أن بعض الادعاءات الواردة فيها صادرة عن EFF أو أطراف في القضايا. لذلك تبقى حدود الصلاحيات الفيدرالية، ودقة المطابقة بين قواعد البيانات، وآليات إخطار الأفراد وتصحيح أخطائهم، أسئلة عملية وقانونية مفتوحة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.