الفضاء والتقنيات الفضائية

مهمتا NASA إلى الزهرة تستعيدان مسارهما نحو الإطلاق في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي

أعادت NASA تمويل مهمتي DAVINCI وVERITAS إلى الزهرة، مع تقديم موعد DAVINCI إلى ديسمبر 2030 وتثبيت إطلاق VERITAS في نوفمبر 2032 بعد أن هددت تخفيضات الميزانية بإلغاء إحداهما. وستنضم إليهما مهمة Envision الأوروبية ومسبار خاص من Rocket Lab.

14 أكتوبر 2026
3 دقائق قراءة
19 قراءة
فريق تحرير certi.news
مهمتا NASA إلى الزهرة تستعيدان مسارهما نحو الإطلاق في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي

تستعد NASA للعودة إلى استكشاف الزهرة بمهمتين رئيسيتين بعد سنوات من التأخير والتهديدات التمويلية. ومن المقرر حالياً إطلاق مهمة DAVINCI في ديسمبر 2030، أي قبل الموعد السابق بعام، بينما تستهدف مهمة VERITAS الإطلاق في نوفمبر 2032.

سترسل DAVINCI مسباراً محملاً بالمظلة عبر الغلاف الجوي الكثيف للزهرة، في مهمة ستلتقط أول صور مباشرة لسطح الكوكب منذ عام 1982. أما VERITAS فستعمل من المدار لرسم خرائط رادارية أكثر دقة لسطح الزهرة، مع اهتمام خاص بالمناطق التي قد تشهد نشاطاً بركانياً.

ما الذي تغير في الجدول؟

أعلن باحثون خلال اجتماع مجموعة تحليل استكشاف الزهرة (VEXAG) أن DAVINCI ستستخدم مساراً منخفض المتطلبات من حيث الطاقة، ما سمح بتقديم موعد الإطلاق 54 أسبوعاً إلى أواخر ديسمبر 2030. وبعد تحليق قريب من الزهرة في أوائل 2032، ستطلق المركبة مسبار الهبوط في 3 أكتوبر 2032.

Advertisement

يستغرق الهبوط نحو ساعة، ويتعين على المسبار العامل بالطاقة من بطاريته نقل الصور والبيانات إلى الأرض عبر المركبة الحاملة قبل أن تختفي خلف أفق الزهرة. وتعمل الفرق على تحسين الدقائق الثماني إلى العشر الأخيرة من النزول، حين يمر المسبار بظروف الغلاف الجوي فائقة الكثافة والحرارة.

أظهرت اختبارات حديثة أن نموذجاً أولياً للمسبار حافظ على مكوناته الداخلية تحت 30 درجة مئوية رغم تعرضه للحرارة المتوقعة عند الزهرة، كما اختبرت فرق DAVINCI قدرة الكاميرات والأجهزة على جمع البيانات خلال النزول الوحيد للمسبار.

عودة VERITAS بعد حافة الإلغاء

كانت VERITAS مهددة بالإلغاء بعدما أدت ضغوط ميزانية علوم الكواكب، المرتبطة جزئياً بتأخيرات وتجاوزات تكلفة مهمة Psyche، إلى إبطاء تطويرها. كما عانت مختبرات الدفع النفاث (JPL) من تسريح موظفين وإلغاء مشروع إعادة عينات المريخ.

تقول NASA الآن إن VERITAS ممولة ولها موعد إطلاق في نوفمبر 2032، على أن تصل إلى الزهرة قرب منتصف 2033 ثم تبدأ مرحلة الكبح الهوائي قبل عمليات الرصد العلمية. وستحمل راداراً أكثر تطوراً من رادار مهمة Magellan، التي رسمت الملامح العامة لسطح الزهرة بين 1989 و1994 بدقة لم تتجاوز تقريباً حجم ملعب كرة القدم.

ماذا يعني ذلك لأبحاث الزهرة؟

تستعيد الزهرة موقعاً متقدماً في برنامج استكشاف الكواكب بعد عقود ركزت فيها الوكالات على المريخ والكويكبات والأقمار الجليدية. ويهم هذا المسار العلمي لأن الزهرة قريب من الأرض ومشابه لها في الحجم، لكنه تحول إلى عالم ذي غلاف جوي يكاد يتكون من ثاني أكسيد الكربون، وسحب من حمض الكبريتيك، وحرارة تبلغ 467 درجة مئوية تقريباً. وقد تساعد المقارنة بين الكوكبين في فهم أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري الجامح على الزهرة.

ستعمل المهمتان ضمن برنامج أوسع؛ إذ تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق المسبار المداري Envision في 2032، بعد أن قررت NASA الانسحاب من توفير رادار رئيسي له بسبب قيود الميزانية، فيما تتجه ESA إلى بناء رادار أوروبي. كما تستهدف Rocket Lab إطلاق مسبار ممول خاصاً، ربما في أواخر 2027، للبحث عن مؤشرات مواد عضوية في السحب العليا للزهرة.

التحسن الحالي لا يلغي المخاطر التمويلية. فقد اقترحت إدارة Donald Trump مرتين خفضاً كبيراً لميزانية علوم الكواكب، بينما أعاد الكونغرس معظم التمويل للسنة المالية 2026، ومن المتوقع أن يفعل الأمر نفسه في ميزانية 2027. لذلك فإن مواعيد الإطلاق الحالية تمثل تقدماً فعلياً، لكنها تظل مرتبطة باستمرار الدعم المالي والقدرة على تنفيذ مشاريع فضائية معقدة في بيئة تشغيلية قاسية.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

ف
كاتب المقال

فريق تحرير certi.news

فريق الأخبار التقنية

يتابع الفريق مصادر تقنية معلنة ويعيد بناء الأخبار بالعربية مع التركيز على السياق والفائدة، وتخضع المواد لقواعد جودة تمنع التكرار والمحتوى الروتيني منخفض القيمة.

ما الذي تحتاج معرفته

أعادت NASA تمويل مهمتي DAVINCI وVERITAS لاستكشاف الزهرة، مع استهداف إطلاق الأولى في ديسمبر 2030 والثانية في نوفمبر 2032. ما تزال المواعيد مرتبطة باستمرار التمويل والقدرة على تنفيذ مهمتين معقدتين في بيئة الزهرة القاسية.

  • ستُطلق DAVINCI في ديسمبر 2030، وسترسل مسباراً عبر الغلاف الجوي للزهرة لالتقاط أول صور مباشرة لسطحه منذ عام 1982.
  • تستهدف VERITAS الإطلاق في نوفمبر 2032، وستستخدم راداراً متطوراً لرسم خرائط أكثر دقة لسطح الزهرة ودراسة المناطق البركانية المحتملة.
  • من المقرر أن تطلق DAVINCI مسبار الهبوط في 3 أكتوبر 2032 بعد تحليق قريب من الزهرة في أوائل العام نفسه.
  • ستصل VERITAS إلى الزهرة قرب منتصف 2033، ثم تبدأ مرحلة الكبح الهوائي قبل عمليات الرصد العلمية.
  • ستنضم إلى المهمتين مهمة Envision التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ومسبار خاص محتمل من Rocket Lab.
  • لا تزال التخفيضات المحتملة في ميزانية علوم الكواكب تمثل خطراً على الجداول الزمنية الحالية.

أسئلة شائعة

متى ستُطلق مهمة DAVINCI؟

تستهدف NASA إطلاقها في ديسمبر 2030.

ماذا ستفعل مهمة VERITAS؟

ستعمل من المدار لرسم خرائط رادارية أكثر دقة لسطح الزهرة، مع اهتمام بالمناطق التي قد تشهد نشاطاً بركانياً.

متى سيهبط مسبار DAVINCI؟

من المقرر إطلاق مسبار الهبوط في 3 أكتوبر 2032، ويستغرق الهبوط نحو ساعة.

ما المهمات الأخرى المرتبطة باستكشاف الزهرة؟

تخطط وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق Envision في 2032، بينما تستهدف Rocket Lab إطلاق مسبار خاص ربما في أواخر 2027.

استكشف هذه القصة

المواضيع والجهات المرتبطة

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار