أطلقت اليابان يوم الإثنين مهمة فضائية طموحة بتكلفة 578 مليون دولار، تحمل اسم استكشاف أقمار المريخ (MMX)، في رحلة تستغرق خمس سنوات تهدف إلى الهبوط على فوبوس، أكبر أقمار المريخ، وجمع عينات واختبار إعادتها إلى كوكب الأرض في مشروع دولي يسعى لكشف أسرار تكوين النظام الشمسي.
وانطلق المسبار في الساعة 3:41 عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة من مركز تانيغاشيما في جنوب اليابان، محمولاً على متن صاروخ H3 الفضائي الثقيل الذي ظهر بتكوين مطور يضم أربعة معززات صواريخ صلبة ومحركات رئيسية بكامل طاقتها لتلبية متطلبات هذه الرحلة الفضائية العميقة والمعقدة. ونجحت المرحلة العليا للصاروخ في دفع المركبة الفضائية التي تزن نحو 4.5 طن متري بسرعة تجاوزت 24 ألف ميل في الساعة للافلات من جاذبية الأرض نحو المريخ.
وأكد هيروشي ياماكاوا، رئيس وكالة الفضاء اليابانية (JAXA)، نجاح عملية الإطلاق وانطلاق الرحلة الطويلة التي تستمر خمس سنوات، بينما أشار مسؤولو الوكالة إلى أن المركبة أقامت اتصالاً مستقراً مع المحطات الأرضية ونشرت ألواحها الشمسية في حالة مستقرة للغاية.
لماذا يهم هذا الخبر؟
تعتمد هذه المهمة على الإرث الناجح لليابان في مهام هايابوسا التي أعادت عينات من الكويكبات سابقاً، مما جعل استكشاف وإعادة العينات من الفضاء السحيق اختصاصاً مميزاً لوكالة الفضاء اليابانية التي استقطبت مساهمات من وكالة ناسا ووكالات الفضاء الأوروبية في فرنسا وألمانيا.
تفاصيل الرحلة والجدول الزمني
سيقضي المسبار نحو ثلاث سنوات في محيط المريخ بعد الوصول في شهر أغسطس المقبل، لإجراء سلسلة من اللقاءات الاستكشافية مع قמري فوبوس وديموس. وفي أواخر عام 2028 أو أوائل عام 2029، ستطلق المركبة الأم روبر آلياً يسمى ايديفيكس (Idefix)، مطوراً بالتعاون مع فرنسا وألمانيا، ليتحرك على سطح فوبوس لمدة تصل إلى 100 يوم.
أما ذروة المهمة فستكون في عام 2029 عندما يحاول المسبار الرئيسي الهبوط حتى مرتين على سطح فوبوس، مستخدماً معدات هبوط مصممة لامتصاص طاقة الارتطام في بيئة ذات جاذبية ضعيفة جداً. وسيستخدم المسبار مثقاباً لجمع عينات أسطوانية، إلى جانب جهاز تفجير بالغاز المضغوط قدمته وكالة ناسا.
التعاون الدولي ومستقبل الأبحاث
تخطط البعثة لاستعادة ما لا يقل عن 10 غرامات من المواد والعودة بها إلى كوكبة الأرض لهبوط محتمل في أستراليا عام 2031. وفي المقابل لمساهمات ناسا التقنية والعلمية، سيحصل الباحثون الأمريكيون على 15 بالمئة من العينات المسترجعة.
وتسعى المهمة لتحديد ما إذا كان قمر فوبوس كويكباً تم التقاطه بجاذبية المريخ أم ناتجاً عن اصطدام عملاق في تاريخ المريخ المبكر، مما يفتح الباب أمام فهم أعمق للنشأة المبكرة للنظام الشمسي وتقييم صلاحية القمر كمحطة مستقبلية لاستكشاف الفضاء البشري.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.