تعهدت هايدي أوفرتون، مرشحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتولي قيادة إدارة الغذاء والدواء (FDA)، باتباع القانون عند اتخاذ القرارات المتعلقة باللقاحات ودواء mifepristone، وذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات في مجلس الشيوخ الأمريكي لتقييم ترشيحها.
وتأتي الجلسة في وقت تسعى فيه الوكالة إلى استعادة الاستقرار بعد فترة اتسمت بتسريح موظفين ومغادرة مسؤولين كبار، إضافة إلى انتقادات بشأن تأثر بعض قراراتها بالاعتبارات السياسية. وإذا وافق مجلس الشيوخ على تعيينها، فستخلف أوفرتون القائم بأعمال المفوض كايل ديامانتاس، الذي تولى المنصب منذ استقالة المفوض السابق مارتن مكاري في مايو.
اختبار سياسي لسياسة اللقاحات
ركزت أسئلة أعضاء المجلس على موقف أوفرتون من اللقاحات، ولا سيما بعد إصدار البيت الأبيض في أغسطس أمراً تنفيذياً يستهدف تقليص جدول تطعيم الأطفال وفصل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) إلى ثلاث جرعات منفصلة. وكانت أوفرتون قد وصفت الأمر بأنه «تاريخي».
سأل بيل كاسيدي، الجمهوري عن ولاية لويزيانا ورئيس لجنة مجلس الشيوخ المعنية، أوفرتون بشكل مباشر عما إذا كان لقاح MMR آمناً وفعالاً. فأجابت بأنه «آمن وفعال»، ووصفته بأنه أفضل أداة متاحة حالياً للاستجابة العامة لتفشي الحصبة. وأضافت أن جميع اللقاحات المسوقة في الولايات المتحدة آمنة وفعالة وفق تقييم FDA، وأنها ستتبع القانون عند اتخاذ القرارات الخاصة بكل منتج.
وتحمل هذه الإجابة أهمية عملية لأن كاسيدي أشار إلى وعود سابقة لم تُحترم، معتبراً أن استقلال قرارات الوكالة عن الضغوط السياسية سيبقى موضع اختبار إذا وصلت أوفرتون إلى المنصب.
موقف غير محسوم من mifepristone
واجهت أوفرتون أيضاً أسئلة من كاسيدي وليزا موركوفسكي، الجمهورية عن ألاسكا، بشأن mifepristone، وهو دواء أجازت FDA وصفه عبر البريد والاستشارات الطبية عن بُعد. وكانت أوفرتون قد كتبت، خلال عملها في معهد America First Policy Institute، أن الدواء «خطير».
وأقرت خلال الجلسة بأن FDA خلصت إلى أن mifepristone يستوفي معايير السلامة والفعالية، لكنها قالت إنها لا تريد استباق نتيجة مراجعة سلامة جارية. وبذلك لم تقدم الجلسة تغييراً تنظيمياً فورياً، لكنها كشفت عن نقطة ستظل محل متابعة إذا تولت قيادة الوكالة.
تسريع تطوير الأدوية ومنافسة الصين
أشارت أوفرتون كذلك إلى دعمها لمبادرات FDA الرامية إلى تسريع المراحل المبكرة من أبحاث الأدوية، ومنها مبادرة «Operation Trialblazer». وترتبط هذه الخطط بزيادة صفقات الأدوية التي اكتُشفت في الصين، وما قد تسببه من آثار على قدرة الولايات المتحدة على الابتكار.
وقالت إنها ستعمل مع الموظفين المهنيين في الوكالة لتحسين مختلف جوانب التجارب السريرية وتطوير الأدوية، بهدف إعادة جزء من التطوير إلى الولايات المتحدة وتسريع وصول العلاجات إلى المرضى.
ما الذي يتغير عملياً؟
لم تنتج جلسة الاستماع قراراً نهائياً بشأن اللقاحات أو mifepristone، كما أن موعد التصويت على ترشيح أوفرتون لا يزال غير واضح وقد يتأثر بتوقيته مقارنة بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. لكن الجلسة قدمت مؤشرين رئيسيين: استمرار أولوية الاستقرار المؤسسي والاعتماد على الموظفين المهنيين داخل FDA، وارتباط السياسة الدوائية الأمريكية بصورة متزايدة بالمنافسة مع قطاع التكنولوجيا الحيوية الصيني.
ووفق تقييم محلل RBC Capital Markets برايان أبراهامز، كانت الجلسة إيجابية إجمالاً، إذ أظهرت تركيز أوفرتون على ريادة الولايات المتحدة في الابتكار وانفتاحها على المرونة التنظيمية والاستفادة من الموظفين المهنيين. غير أن مستقبل ترشيحها، ومدى ترجمة هذه التعهدات إلى قرارات مستقلة في ملفات اللقاحات والأدوية الحساسة سياسياً، لا يزالان مفتوحين.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.