كشفت أحدث بيانات شركة "Nielsen" حول سلوك المشاهدة في الولايات المتحدة عن تحول غير متوقع في خارطة منصات البث الرقمي؛ حيث لم تعد Netflix المنصة الأكثر مشاهدة عبر أجهزة التلفاز، بل انتزعت YouTube الصدارة بفارق كبير. ووفقاً لتقرير "The Gauge" لشهر يوليو 2026، استحوذت YouTube على 14.2% من إجمالي وقت المشاهدة على التلفاز في أمريكا، وهو ما يعادل تقريباً ضعف حصة Netflix التي بلغت 7.8%.
وتعكس هذه الأرقام هيمنة متزايدة لقطاع البث عبر الإنترنت (Streaming)، الذي بات يستحوذ على 49% من إجمالي وقت مشاهدة التلفاز في الولايات المتحدة، مما يضع ضغوطاً متزايدة على القنوات التقليدية.
صعود المنصات المجانية وتراجع العمالقة
لم يقتصر التغيير في الترتيب على الصدارة فحسب، بل امتد ليشمل منافسة شرسة بين الخدمات المدفوعة والمنصات المجانية المدعومة بالإعلانات. فقد أظهرت البيانات تفوق منصات مثل Roku Channel وTubi على أسماء كبرى في السوق:
- احتلت Roku Channel المرتبة الخامسة بحصة 2.9%، متجاوزة منصة Peacock التي سجلت 2.6%.
- حققت منصة Tubi المجانية حصة 2%، لتتفوق بذلك على خدمات شركة Warner Bros. Discovery (التي تشمل HBO Max وdiscovery+) والتي بلغت حصتها 1.4%.
- جاءت خدمات Disney (Disney+ وHulu وESPN+) في المرتبة التالية بنسبة 4.7%، تليها Prime Video بنسبة 4.2%.
ما الذي يتغير فعلياً في مشهد البث؟
من الضروري ملاحظة أن هذه الإحصائيات تعتمد على "وقت المشاهدة" الفعلي عبر أجهزة التلفاز، وليس على عدد المشتركين أو عمليات تحميل التطبيقات. هذا التمييز يوضح عدة تحولات تقنية واقتصادية في سوق المنصات:
أولاً، يثبت تفوق YouTube أن المحتوى الذي يقدمه صناع المحتوى المستقلون يمتلك قدرة جذب تفوق المكتبات التقليدية المنسقة للمنصات المدفوعة. ثانياً، يبرز نجاح منصات مثل Tubi وRoku قوة نموذج FAST (البث المجاني المدعوم بالإعلانات)، حيث يفضل قطاع واسع من المستخدمين المحتوى المجاني مقابل مشاهدة الإعلانات بدلاً من الالتزام باشتراكات شهرية.
وعلى الرغم من هذه التحولات، لا تزال الأحداث الكبرى تلعب دوراً في تحريك المؤشرات؛ حيث شهدت منصة Peacock نمواً بنسبة 15% في شهر يونيو بفضل تغطية كأس العالم، مما يشير إلى أن المحتوى الرياضي المباشر لا يزال يمثل ميزة تنافسية قوية للمنصات المدفوعة.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.