تواجه خطة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) لتقليص برنامج E-Rate أو إنهائه اعتراضات من مدارس ومكتبات وجمعيات تعليمية ومهنية في أنحاء الولايات المتحدة. ويوفر البرنامج عادةً أكثر من ملياري دولار سنوياً لخفض تكلفة خدمات الاتصالات والمعدات التي تحتاج إليها هذه المؤسسات للاتصال بالإنترنت.
طرح رئيس اللجنة Brendan Carr في يونيو إشعاراً مقترحاً لوضع قواعد جديدة، بعد تصويت 2-1، طلب فيه آراء عامة حول ما إذا كان ينبغي تقييد البرنامج أو إنهاؤه تدريجياً بحجة أن معدلات الاتصال الحالية توسعت كثيراً مقارنة بهدفه الأصلي، الذي تمثل في دعم الوصول الأساسي إلى الإنترنت لأغراض تعليمية في المدارس والمكتبات.
خلاف على دور البرنامج وصلاحيات اللجنة
قد تؤدي المقترحات إلى خفض الخصومات المقدمة للمؤسسات، وفرض قيود إضافية على استخدام أموال E-Rate، أو إلغاء البرنامج بالكامل. ويرى مؤيدو استمراره أن انتشار الاتصال بالإنترنت ليس دليلاً على انتهاء الحاجة إلى التمويل، بل نتيجة مباشرة لنجاح البرنامج واستمرار اعتماد المدارس والمكتبات على تحديث الشبكات وصيانتها ورفع سعاتها.
وقالت American Library Association إن البرنامج يعمل وفق ما قصده الكونغرس عند إنشائه بموجب قانون الاتصالات لعام 1996، وإن اللجنة لا تملك صلاحية إنهائه لأنها مسؤولة عن إدارته لا عن إلغائه. كما اعترضت الجمعية على دخول FCC في تنظيم وقت الشاشة أو تحديد النتائج التعليمية، معتبرة أن قرارات المحتوى غير المناسب للأطفال تقع ضمن اختصاص مجالس المدارس والجهات التعليمية والمكتبات المحلية.
أمثلة على أثر التمويل
قدمت جهات محلية أمثلة على اعتمادها العملي على E-Rate. وقال Paul Lapka، مدير Rock Valley Christian School في ولاية Iowa، إن تكلفة الإنترنت السنوية تقدر بنحو 3120 دولاراً، بينما يبلغ دعم البرنامج نحو 1560 دولاراً. وحذر من أن خفض الدعم سيرفع التكاليف المحلية ويؤخر تحديث الشبكات ويدفع المدرسة إلى تحويل أموال من أولويات أخرى.
وفي Texas، قالت جمعية المكتبات إن 35% فقط من المكتبات العامة تحصل حالياً على خصومات E-Rate، مقارنة بـ65% على المستوى الوطني، وإن 55% فقط تستوفي معايير السرعة التي توصي بها اللجنة. أما New York Library Association فقالت إن إنهاء التمويل أو تقليصه قد يجبر مكتبات في الولاية على خفض برامجها وخدماتها للحفاظ على الوصول إلى الإنترنت.
ما الذي يتغير عملياً؟
سبق للجنة الحالية أن أوقفت تمويل إعارة نقاط اتصال Wi-Fi من المدارس والمكتبات، وكذلك خدمة Wi-Fi في الحافلات المدرسية. وإذا أُلغي E-Rate، فستفقد المؤسسات مصدراً رئيسياً لتمويل خدمات النطاق العريض والمعدات الجديدة، بينما قد تتأثر شركات الاتصالات التي تعتمد على استمرار شراء هذه الخدمات.
تُموّل E-Rate وبرامج أخرى ضمن Universal Service Fund عبر رسوم تفرض على شركات الهاتف، التي تنقلها عادةً إلى المستهلكين في الفواتير الشهرية. انتهت الجولة الأولى من التعليقات، ويمكن تقديم الردود حتى 12 نوفمبر. وبعد ذلك يستطيع Carr طرح خطة نهائية للتعديل أو الإلغاء، مع احتمال مواجهة أي قرار بالطعن القضائي بسبب الخلاف حول حدود صلاحيات FCC.
كيف أعددنا هذا الخبر؟
اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة،
لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة.
اقرأ سياستنا التحريرية.