الخصوصية وسياسات التقنية

مشروع قانون أمريكي جديد يوسّع أوامر حجب المواقع لتشمل خدمات VPN

تنتقد مؤسسة EFF مشروع قانون American Copyright Protection Act الذي يمنح أصحاب حقوق النشر مسارًا لطلب حجب مواقع أجنبية متهمة بالقرصنة، مع إدراج مزودي VPN وDNS ضمن الجهات التي قد تُلزم بتنفيذ الحجب. وترى المؤسسة أن الضمانات الإجرائية المقترحة لا تعالج مخاطر حجب مواقع قانونية أو اتخاذ القرار الأولي دون حضور الجهة المتهمة.

02 أكتوبر 2026
4 دقائق قراءة
22 قراءة
certi.news Editorial Team
مشروع قانون أمريكي جديد يوسّع أوامر حجب المواقع لتشمل خدمات VPN
تنتقد مؤسسة EFF مشروع قانون American Copyright Protection Act الذي يمنح أصحاب حقوق النشر مسارًا لطلب حجب مواقع أجنبية متهمة بالقرصنة، مع إدراج مزودي VPN وDNS ضمن الجهات التي قد تُلزم بتنفيذ الحجب. وترى المؤسسة أن الضمانات الإجرائية المقترحة لا تعالج مخاطر حجب مواقع قانونية أو اتخاذ القرار الأولي دون حضور الجهة المتهمة.

قدّم النائب الأمريكي Darrell Issa مشروع American Copyright Protection Act (ACPA)، المعروف برقم H.R. 10364، لمنح أصحاب حقوق النشر أداة قانونية جديدة لطلب منع المستخدمين في الولايات المتحدة من الوصول إلى مواقع أجنبية يُتهم مشغلوها بانتهاك حقوق النشر.

يقترح المشروع مسارًا تبدأ فيه الجهة المالكة للحقوق بطلب تصنيف الموقع أمام محكمة باعتباره «موقع قرصنة أجنبيًا». وإذا صدر التصنيف، يمكن طلب أوامر تُلزم مزودي خدمة الإنترنت ومزودي DNS، وبصورة صريحة هذه المرة مزودي VPN أيضًا، باتخاذ «خطوات معقولة تجاريًا» لمنع المستخدمين الأمريكيين من الوصول إلى الموقع.

توسيع نطاق الجهات والمواقع المستهدفة

بحسب تقييم مؤسسة Electronic Frontier Foundation (EFF)، يتجاوز ACPA مشروع Foreign Anti-Digital Piracy Act (FADPA) الذي طُرح في العام السابق وعارضته المؤسسة كذلك. فقد كان FADPA يستثني الشركات التي تقدم خدمات VPN فقط، إضافة إلى مزودي DNS الذين يعتمدون حصريًا على بروتوكولات DNS المشفرة، بينما يلغي ACPA هذه الحمايات ويدرج VPNs صراحة ضمن مزودي الخدمات الخاضعين لأوامر الحجب.

كما يغيّر المشروع تعريف الموقع الذي يمكن تصنيفه كموقع قرصنة. فبدل اشتراط ألا تكون للموقع «أي غاية أو استخدام تجاري مهم» بخلاف الانتهاك، يكتفي ACPA بكون الغايات التجارية الأخرى «محدودة». وترى EFF أن هذا التعديل قد يعرّض مواقع لديها أنشطة تجارية قانونية للحجب إذا اعتُبرت مساهمتها الأساسية مرتبطة بانتهاك حقوق النشر.

ضمانات إجرائية، لكن معضلة المحاكمة تبقى

يتضمن المشروع بعض الضمانات، منها إخطار مزودي الخدمات الذين قد يخضعون لأمر الحجب ومنحهم فرصة للرد، وإلزام المحكمة بالنظر في الأضرار المحتملة التي قد تلحق بمواقع أخرى وبمستخدمي الإنترنت. كما يمكن للمحكمة أن تطلب من صاحب حقوق النشر تقديم كفالة تغطي التكاليف والأضرار إذا تبيّن أن الأمر صدر بصورة خاطئة.

ويتيح النص في ظروف معينة طلب تعويض بعد وقوع حجب خاطئ، كما يسمح لمشغّل الموقع بطلب إلغاء تصنيفه. لكن EFF ترى أن هذه الإجراءات لا تعالج المشكلة الأساسية: إذ يمكن اتخاذ القرار الأولي بتصنيف الموقع من دون مثول مشغّله أمام المحكمة للدفاع عن نفسه. ويجوز للقاضي تعيين خبير مستقل، أو «special master»، لمراجعة الأدلة، لكن تعيينه ليس إلزاميًا، كما أنه لا يمثل الموقع المتهم أو المستخدمين المتأثرين بحجب المعلومات والخطاب.

لماذا يهم هذا الخبر؟

تستند EFF إلى أمثلة من تطبيقات حجب في دول أخرى للتحذير من الأضرار الجانبية. ففي إيطاليا، حُجبت 510 مواقع غير ضارة ولا تبث محتوى، من بينها دير كاثوليكي ومنصة للرعاية الصحية عن بُعد، ضمن برنامج «Piracy Shield». وفي إسبانيا، حجب نظام خلال مباريات كرة القدم أكثر من 550 ألف نطاق، شملت مواقع تابعة لمنظمة Greenpeace وجامعة Harvard.

القراءة التحريرية هنا تعكس موقف EFF، لا حقيقة قانونية محسومة: فالمشروع لم يتحول في المادة إلى قانون، ولا يثبت المصدر كيف ستفسر المحاكم معيار «الخطوات المعقولة تجاريًا» أو حجم التعويضات المحتملة. لكن التغيير العملي الواضح هو إدخال VPNs مباشرة في نطاق أوامر الحجب، وتوسيع تعريف المواقع القابلة للتصنيف، ما يرفع أهمية النقاش لمستخدمي أدوات الخصوصية ولمزودي البنية التحتية على حد سواء.

وتخلص EFF إلى أن إضافة ضمانات إجرائية إلى نظام حجب المواقع لا تغيّر، في رأيها، طبيعة النظام الذي سيتيح لأصحاب حقوق النشر طلب منع الوصول إلى مواقع كاملة. كما تذكّر بأن الكونغرس تراجع قبل أكثر من عقد عن مشروعي SOPA وPIPA بعد اعتراضات مستخدمي الإنترنت على تهديدات الحجب والانفتاح الشبكي.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار