آراء وتحليلات

مشروع قانون أميركي لإصلاح تصاريح الطاقة يفتح صراعاً بين تسريع المشاريع وحماية البيئة

يناقش المقال مشروع قانون BAAJA، الذي يهدف إلى تسريع تصاريح خطوط الكهرباء ومشاريع الطاقة وخطوط الغاز، لكنه يضيّق نطاق بعض مراجعات NEPA ويحد من صلاحيات الولايات والقبائل في قضايا جودة المياه. ويرى الكاتب أن أثره المحتمل على الشبكة والطاقة النظيفة يقابله خطر تثبيت مشاريع الوقود الأحفوري وتقليص مشاركة المجتمعات المحلية.

02 أكتوبر 2026
4 دقائق قراءة
12 قراءة
certi.news Editorial Team
مشروع قانون أميركي لإصلاح تصاريح الطاقة يفتح صراعاً بين تسريع المشاريع وحماية البيئة
يناقش المقال مشروع قانون BAAJA، الذي يهدف إلى تسريع تصاريح خطوط الكهرباء ومشاريع الطاقة وخطوط الغاز، لكنه يضيّق نطاق بعض مراجعات NEPA ويحد من صلاحيات الولايات والقبائل في قضايا جودة المياه. ويرى الكاتب أن أثره المحتمل على الشبكة والطاقة النظيفة يقابله خطر تثبيت مشاريع الوقود الأحفوري وتقليص مشاركة المجتمعات المحلية.

يناقش مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون «قانون القدرة على تحمل التكاليف والوظائف الأميركي من الحزبين» (Bipartisan American Affordability and Jobs Act)، المعروف اختصاراً باسم BAAJA، بوصفه محاولة لإعادة صياغة طريقة منح التصاريح لمشاريع الطاقة والبنية التحتية. لم يتحول المشروع إلى قانون بعد، ومن المتوقع ألا يُطرح للتصويت قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما لا يزال تمريره متوقفاً على حصوله على دعم كافٍ من الحزبين.

يستهدف المشروع، وفق ما يورده المقال نقلاً عن Bloomberg، تسهيل إنشاء خطوط نقل الكهرباء لمسافات طويلة، ومشاريع الطاقة المتجددة، وخطوط أنابيب الغاز. ويبلغ النص 417 صفحة، ما يعكس اتساع نطاقه وتعدد المصالح التي قد يؤثر فيها، كما يعني أن مواده قد تستفيد منها تقنيات ومشاريع متعارضة في أهدافها البيئية.

الفوائد المحتملة للشبكة والمستهلكين

يستند مؤيدو المشروع إلى تقرير من Center for Climate and Energy Solutions، يقدّر أن إصلاح إجراءات التصاريح في أربع مناطق تمثل نحو نصف الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة قد يخفض تكاليف الشبكة بمقدار 7 مليارات دولار، وفواتير الكهرباء السكنية بمقدار 1.1 مليار دولار، وتكاليف النقص بنسبة 76%. كما يقدّر التقرير انخفاض انبعاثات قطاع الكهرباء بنسبة 9%، أو 71 مليون طن، في تلك المناطق وحدها خلال عام 2035 مقارنة بسيناريو استمرار السياسات الحالية.

وعلى المستوى الوطني، يقدّر التقرير خفضاً تراكمياً في تكاليف الشبكة بنحو 125 مليار دولار، وانخفاضاً في فواتير الكهرباء السكنية بنحو 19 مليار دولار بين عامي 2026 و2040. ويقول Nathaniel Keohane، رئيس المركز، إن المشروع قد يكون مفيداً للاقتصاد والمستهلكين والمناخ إجمالاً. كما يرى Rob Gramlich من Grid Strategies أن الصياغة المحايدة تقنياً قد تفتح خيارات إضافية أمام مطوري مراكز البيانات الراغبين في استخدام طاقة متجددة.

ما الذي يتغير عملياً؟

ينتقد معارضو المشروع، ومن بينهم Bill McKibben وColin Rees من Oil Change International، احتمال استخدام الإصلاح لتسريع مشاريع الوقود الأحفوري وتقليص قدرة المجتمعات على الاعتراض. ووفقاً لما نقلته Heatmap، سيضيّق BAAJA تعريف «الإجراءات الفيدرالية الكبرى» الخاضعة لمراجعة قانون السياسة البيئية الوطنية (NEPA)، بحيث تُستثنى بعض القروض الفيدرالية وبرامج المنح وإصلاحات البنية التحتية الأساسية، إلى جانب اختبارات الطاقة الحرارية الجوفية وبعض تصاريح مشاريع نقل الكهرباء وخطوط الغاز داخل حقوق المرور القائمة.

كما سيقنن المشروع تغييرات في المادة 401 من قانون المياه النظيفة تحد من صلاحيات الولايات والقبائل. فستُمنح مدة أقصاها سنة لمراجعة المشروع أو تفقد حقها في إصدار شهادة جودة المياه. وإذا تنازلت الولاية أو القبيلة عن الشهادة، فلن تتمكن الحكومة الفيدرالية لاحقاً من إجراء مراجعة مستقلة لجودة المياه. أما رفض المشروع أو فرض شروط عليه، فسيتطلب تبريراً أقوى، ولن يُسمح للولايات بالاستناد إلى تلوث الهواء أو آثار المناخ، بل إلى جودة المياه فقط.

قراءة certi.news

القضية الفعلية ليست تسريع التصاريح بحد ذاته، بل توزيع سلطة الموافقة والاعتراض بين الحكومة الفيدرالية والولايات والقبائل والمجتمعات المحلية. يمكن لإزالة الاختناقات أن تساعد في توسعة الشبكة وربط مشاريع الطاقة النظيفة ومراكز البيانات، لكن النص كما يصفه المصدر قد يسرّع أيضاً مشاريع الغاز ويضعف أدوات المراجعة البيئية والمشاركة المحلية.

لذلك يبقى أثر BAAJA معلقاً على تفاصيل التنفيذ وعلى التوازن السياسي بعد انتخابات التجديد النصفي. كما تظل ادعاءات خفض التكاليف والانبعاثات الواردة في التقرير تقديرات لا نتائج محققة، بينما تحذر المنظمات البيئية من أن تقليص المراجعة قد يجعل عكس القرارات المستقبلية أكثر صعوبة. هذه المفاضلة، لا مجرد سرعة إصدار التصاريح، هي محور الجدل الذي سيواجهه المشروع إذا عاد الكونغرس لمناقشته.

مصدر الخبر
كيف أعددنا هذا الخبر؟

اعتمد الخبر على المصدر الأصلي الموضح أعلاه. قد نستخدم أدوات آلية للمساعدة في الاستخراج والتصنيف والصياغة، لكن النشر يخضع لقواعد تمنع المحتوى المكرر والقصير أو الروتيني منخفض القيمة. اقرأ سياستنا التحريرية.

c
كاتب المقال

certi.news Editorial Team

certi.news Editorial Team

The certi.news editorial team monitors technical sources and reconstructs news, verifying facts and context prior to publication.

من نفس التصنيف

مقالات قد تهمك

عرض كل الأخبار